السيد علي الطباطبائي
329
رياض المسائل
وحده ، فقال : لا بأس إنما يبدو وأحدا بعد واحد ( 1 ) . مضافا إلى الأصل والاطلاقات ، وخصوص الاجماع المحكي في صريح المنتهى ( 2 ) وظاهر المدارك على الجواز ( 3 ) ( وأن يصلي نافلة بعد ) الأخذ في ( الإقامة ) كما في الصحيح ( 4 ) . ولا يحرم على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر ، للأصل ، مع اشعار الصحيح به لتضمنه لفظة ( لا ينبغي ) . خلافا للنهاية ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) فالحرمة . والحجة عليها غير واضحة مع مخالفتها لما عرفته ، مضافا إلى الاعتبار ، لأن الجماعة مندوبة فلا تحرم لأجلها النافلة ، إذ لا يحرم تركها ، وهو أقل من التشاغل بالنفل رتبة فيكون بالجواز أولى . ( الطرف الثاني : يعتبر في الإمام : العقل ) حالة الإمامة وإن عرض له الجنون في غيرها ، فيجوز لذي الأدوار ، لكن على كراهة على الأشهر ، وبها قطع الفاضل في موضع من التذكرة ( 7 ) . وفي آخر منها بالحرمة ( 9 ) لحجة غير ناهضة ، ولكنها أحوط ، خروجا عن الشبهة ، واحتياطا للعبادة . ( والايمان ) أي : الاعتقاد بالأصول الخمسة بحيث يعد من الإمامية . ( والعدالة ) وهي : ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى التي هي : القيام بالواجبات وترك المنهيات الكبيرة مطلقا ، والصغيرة مع الاصرار عليها ، وملازمة المروءة التي هي : اتباع محاسن العادات واجتناب مساوئها ، وما ينفر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 و 4 ج 5 ص 459 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 377 س 18 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 345 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 670 . ( 5 ) النهاية : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 119 . ( 6 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الجماعة ص 106 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 176 س 16 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 144 س 42 .